الشيخ يوسف الخراساني الحائري

83

مدارك العروة

ان تضع كفيك على أطراف أصابعك من رجليك وتمدهما إلى الكعبين » . ودليله ظاهرا صحيحة البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على أصابعه فمسحها إلى الكعبين ، فقلت : جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه ؟ قال عليه السلام : لا الا بكفه كلها . ويعاضدها رواية عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عز وجل * ( « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ) * امسح عليه . وتقريب الاستدلال بها انه لولا وجوب مسح مجموع ظهر القدم أو ما يستوعبه الكف لما كان للمسح على ما وضع عليه المرارة وجه كما لا يخفى . ويعضده المطلقات الآمرة بمسح ظاهر القدم الظاهرة في لزوم استيعاب الظهر ، وهذا القول مخالف للإجماعات المزبورة . نعم يظهر من بعض المتأخرين الميل إليه كالأردبيلي « قده » أو الجزم به لولا مخالفته للإجماع ، مع أنه موافق للاحتياط . وكيف كان فلا ريب في ضعفه لا لمخالفته للإجماع فقط بل لمعارضة ما ذكر للأخبار الكثيرة المعمول بها ، مثل صحيحة زرارة وبكير المتقدمة في مسح الرأس ، ومثل صحيحة أخرى له الواردة في كيفية استفادة مسح الرأس والرجلين من الكتاب العزيز . إلى أن قال عليه السلام : « فعرفنا حين وصلهما بالرأس ان المسح . على بعضهما » . فهذه الصحيحة صريحة في كفاية المسح ببعض الأرجل إلى الكعبين . ومثل الأخبار الكثيرة الآمرة بأخذ ناسي المسح البلة من لحيته لمسح رأسه ورجليه ، وفي بعضها « ان لم يكن له لحية أخذ من حاجبه وأشفار عينيه » . ومن الواضح ان البلة المأخوذة مما ذكر بعد جفاف الأعضاء لا تكفي لمسح الرأس والرجلين بالكف ، إلى غير ذلك من الاخبار ، فيلزم حمل الصحيحة على الاستحباب وعلى ان